منظمة كباجة فقو قار
تعالوا محل ما المحنة أيادي تقطر سلام
سماحة الحياة فوق أهلنا المثلت تمام التمام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» حنفي عثمان طه
الثلاثاء يونيو 26, 2018 12:51 am من طرف طارق حمزة

» الإفطار السنوي للجمعية
الأربعاء مايو 30, 2018 5:36 pm من طرف طارق حمزة

» العلم عبدالجليل عبدالرحمن
الأربعاء مايو 23, 2018 10:20 pm من طرف طارق حمزة

» تقرير اداء المنظمة لعام 2016 / 2017
الثلاثاء مايو 22, 2018 10:08 pm من طرف طارق حمزة

» لعبة الفراخ 2017
الثلاثاء مايو 02, 2017 12:08 am من طرف nice games

» العاب فلاش نايس
السبت أغسطس 27, 2016 12:09 am من طرف nice games

» هل هذه الالعاب افضل العاب الاطفال على الانترنت ؟!
السبت أغسطس 27, 2016 12:08 am من طرف nice games

» دورة تنمية الجدارات الإدارية لعام 2016
الخميس ديسمبر 31, 2015 8:51 pm من طرف shima salah

» دورة بناء الفريق التسويقي لعام 2016
الأربعاء ديسمبر 30, 2015 9:06 pm من طرف shima salah

صحف سودانية وعربية

السبت نوفمبر 30, 2013 11:34 pm من طرف طارق حمزة

صحف سودانية وعربية
http://www.i2arabic.com/newspapers/sudan

تعاليق: 0

شبكة الجزيرة

الأربعاء أبريل 24, 2013 3:32 pm من طرف طارق حمزة

شبكة الجزيرة
http://www.aljazeera.net/portal

تعاليق: 0

قناة النيل الازرق

الأربعاء أبريل 24, 2013 3:25 pm من طرف طارق حمزة

قناة النيل الازرق
http://bnile.tv/

تعاليق: 0

شبكة الشروق

الأربعاء أبريل 24, 2013 2:59 pm من طرف طارق حمزة

شبكة الشروق
http://www.ashorooq.net/

تعاليق: 0

تلفزيون السودان

الأربعاء أبريل 24, 2013 2:57 pm من طرف طارق حمزة

تلفزيون السودان
http://www.sudantv.net/

تعاليق: 0

صحيفة الانتباهة

الأربعاء أبريل 24, 2013 2:50 pm من طرف طارق حمزة

صحيفة الانتباهة
http://alintibaha.net/portal/

تعاليق: 0

اذاعة كدنتكار

الجمعة يونيو 22, 2012 2:04 am من طرف طارق حمزة

تعاليق: 0

تصويت

خواطر وذكريات متفرقة

اذهب الى الأسفل

خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف تكروري في الأحد مايو 24, 2009 7:16 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
سوف أبدأ هنا تسجيل بعض الخواطر المتفرقة التي تجول بالخاطر من حين لاخر ولعل في تسجيلها بعض الفائدة التي يمكن أن تعود علي أو عليكم بشكل أو اخر. أسأل الله أن يوفقني في ذلك

وواااااااااااا.... أبدأ بهذا.

بسم الله الرحمن الرحيم.
من المراحل المؤثرة بشكل او اخر في حياتنا , مراحل الدراسة المختلفة . كلها لها أثر خاص في هذه الحياة التي نسال الله تعالى أن يكون اخر كلامنا فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .. لا تستغرب أخي على هذا فإن من لم تكن خاتمته هذه الكلمة خسر الدنيا والاخرة.
المرحلة الإبتدائية التي هي مرحلة الأساس حاليا وكانت تسمى المرحلة الأولية على أيامنا تركت بصمات واضحة في حياتنا.. من أغرب ما أذكر أنه لما ذهب بنا (بضم الذال ) إلى القبول -- ويوم القبول هذا كان شبيها بيوم الإدلاء بصوتك في الإنتخابات , فيما مر بنا من بعد -- ذهب بي إلى المدرسة الأولية في قرية مسيدة في ذلك الحين جدي عبد العال ( خال والدي مباشرة ) رحمه الله , إذ أردفني معه على حمارته ( الأتان) .. ذهبنا إلى هناك وفي المد رسة تم صف الصغار في طابور , طالما تكرر في المدرسة بعد ذلك وشهدنا فيه أنواعا من العذاب وأنواعا من العقاب . مر علينا ونحن ننتظر في الطابور أحد المعلمين وكان يقوم بفحص الأسنان ليقوم بتقدير العمر وذلك بالتعرف على الأسنان إن كانت قد تم خلعها ونبتت بدلا عنها أسنان جديدة أم ان هذا أو ذاك الذي يتم فحص أسنانه ما زال محتفظا بأسنان اللبن التي تدل على أن هذا( الولد ) ما زال صغيرا يافعا. كنت أحتفظ في ذاكرتي بهذه المعلومة من بعض الذي سبقونا إلى المدرسة , ولأنه كانت هناك معلومات أخرى محفوظة في الذاكرة أيضا نتيجة الروايات التي كان يحكيها لنا هؤلاء السابقي الأولين إلى المدرسة الأولية , فإن الفكرة التي تخمرت في الرأس عن المدرسة لم تكن إيجابية بأي حال من الأحوال.. كانوا يحكون لنا حكايات الضرب من المعلمين للطلبة أو التلاميذ كما كانوا يطلقون علينا , ولجوء بعض التلاميذ إلى الهروب من المدرسة لذلك السبب مما أثر سلبا على فكرتنا المسبقة عن المدرسة.
المهم أنني ذهبت إلى هناك مع جدي وهذه الأفكار في مخيلتي , ولم تكن لدي رغبة أصلا في الإلتحاق بالمدرسة التي يكون فيها مثل ذلك الضرب الذي سمعت عنه , لذلك لما فتح لي المعلم (صالحين) فمي تماما كما يفعل بائع الخرفان الذي رأيناه يفعل كذلك في ساحات الخرطوم عندما يأتي أحدهم لشراء خروف فيقوم بفتح فمه ليدله على سنه فيقول هذا( جضع) وذاك( تني). لما فتح المعلم فمي ونظر إلى أسناني كنت متأكدا أنه سوف يكتشف أن بعض أسنان اللبن عندي قد سقطت واستبدلت بأسنان أخرى وأنه حتما سوف يقود هذا الإكتشاف غير المرغوب فيه إلى قبولي في المدرسة التي لا أرغب القبول فيها وكان عندي امل أن يتم إرجاء ذلك لمدة عام اخر قبل أن يتم إعتقالي وإدخالي معتقل ( جوانتنامو ) إن صح التعبير.. حينها كانت الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن ألجأ إليها هو أنني حلفت أمام هذه الجمهرة من الصغار المصفوفين والمعلمين وأولياء أمر التلا ميذ , حلفت بالله ( كاذبا ) أن أسناني لم تتبدل ( والله نيد انيقو دوكامونا)... حينئذ أطلق الكل ضحكة مجلجلة حسبت معها أن المعلم ( الفاحص ) صدقني ... ولكن الأمر لم يكن كذلك , تم قبولي في قائمة الإحتياطي وسعدت بذلك جدا لأن ذلك يعني أنه لم يتم قبولي رسميا وإحتمال عدم إستدعائي إلى المدرسة تحت أي ظرف من الظروف سوف يكون واردا وكبيرا لأن عدد الذين وفدوا إلى ذاك المهرجان في ذلك اليوم كان كبيرا ( يعني أنا بس اللي حيقولوا لي تعال؟ )...... ولكن المفاجأة كانت أنه تم إستدعائي بعد شهر من فتح المدرسة لأكون من ضمن المعتقلين في سجن داخلية مدرسة مسيدة الأولية

نتابع خواطرنا هذه عن تلك المرحلة

تكروري

ذكر عدد الرسائل : 206
العمر : 63
الموقع : المملكة العربية السعودية:الجبيل
العمل/الترفيه : م.ميكانيكي
السٌّمعَة : 3
نقاط : 261
تاريخ التسجيل : 07/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adelismail@ymail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف محمد عبدالصادق في الإثنين مايو 25, 2009 2:16 pm

لك التحيه خالصة ممزوجة برائحة النيل والنخيل الباشمهندس عادل تكروري بمواضيعك الشيقة والرائعة ... من زكريات الصبا الجميل في مدرسة مسيدة الاولية والزكريات الحلوة لايمتد اليها يد النسيان وتنفض غبار الزمان من وقت لأخر وتظل حيه منتقده بكل تفاصيلها.... ولك مني ألف تحيه وسلام محمد عبد الصادق عبد الكريم أبراهيم

محمد عبدالصادق

عدد الرسائل : 48
الموقع : أبها
العمل/الترفيه : الندوة العالمية للشبا ب الاسلامي
السٌّمعَة : 0
نقاط : 72
تاريخ التسجيل : 19/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف تكروري في الإثنين مايو 25, 2009 2:37 pm

محمد عبدالصادق كتب:لك التحيه خالصة ممزوجة برائحة النيل والنخيل الباشمهندس عادل تكروري بمواضيعك الشيقة والرائعة ... من زكريات الصبا الجميل في مدرسة مسيدة الاولية والزكريات الحلوة لايمتد اليها يد النسيان وتنفض غبار الزمان من وقت لأخر وتظل حيه منتقده بكل تفاصيلها.... ولك مني ألف تحيه وسلام محمد عبد الصادق عبد الكريم أبراهيم

الشكر لكم أولا وأخيرا في فقو وكباجة وقار على هذه المبادرة بإنشاء هذا الموقع الذي يعتبر أول موقع يخصنا نستطيع عبره التعبير عن ذواتنا المنصهرة في هذه البقعة الطيبة من ديارنا العزيزة بعزة أهلها.
ولا أنسى أن أنتهز هذه الفرصة لأبعث لك والأهل في فقو وفي كل مكان بالتعزئة الحارة في فقيد الأسرة مالك عبد الكريم سائلا الله أن يشمله بواسع رحمته ويسكنه عنده في جنات الفردوس الأعلى ويحشره في زمرة الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ونرجو المعذرة على تأخر هذا العزاء لكم ونحمد الله أن أتاح لنا مثل هذه الفرصة لكي نقوم بواجب العزاء للجميع وهذه محمدة كبيرة للموقع... ولعلي لم أستطع القيام بهذا الواجب للجميع لعدم وجود مثل هذه الإمكانيات التي قربت المسافات بحق وقمت حينها بتقديم العزاء فقط للأخ مجدي ومحمد محمود حمزة.. أعود لأكرر شكري .. ودمتم



تكروري

ذكر عدد الرسائل : 206
العمر : 63
الموقع : المملكة العربية السعودية:الجبيل
العمل/الترفيه : م.ميكانيكي
السٌّمعَة : 3
نقاط : 261
تاريخ التسجيل : 07/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adelismail@ymail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف طارق حمزة في الأربعاء مايو 27, 2009 4:11 pm

شكرا لك اخي الباشمهندس عادل تكروري على هذا الوصف الرائع وشكرا لقلمك الذي طاوعك فأبدع وأبدعت . بكل صدق وامانة ذكريات عطرة وكلمات رائعه وجذااابه وذات احساس عميق . عجز قلمي المتواضع ان يشكرك بما يليق بك سلمت اناملك وبارك الله فيك وننتظر منك الجديد بشوق ولهفه ولك كل الشكر طارق حمزة
avatar
طارق حمزة

عدد الرسائل : 884
السٌّمعَة : 4
نقاط : 1620
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف تكروري في الأربعاء مايو 27, 2009 4:27 pm

المرحلة الأولية وما أدراك ما..
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا طارق قبل الإسترسال على كلامك الطيب وجزاك الله عنا كل خير
تم قبولنا في المدرسة , بل تم إستدعائي للإلتحاق بالمدرسة بعد حوالى شهر من مواعيد فتح المدارس التي كانت تكون عادة في أول أكتوبر من كل عام أو إن أردت الدقة , قل أوائل أكتوبر , ذلك لأنه كان لا بد من أن يكون أول يوم في الدراسة يوم سبت- لا أعلم لماذا؟؟- ولكن هكذا كان رأي وزارة التربية والتعليم في ذلك العصر. ولم يكن طبعا في إمكان المسؤولين في الوزارة أن يجعلوا من كل اول أكتوبر موافقا ليوم السبت.. كان المهم عندهم أن تبدأ الدراسة يوم السبت وقد نجحوا بذلك في بناء كراهية لا حد لها في قلوبنا ليوم السبت خاصة وأن أول يوم في أسبوع الدراسة كان يوم السبت الذي يلي في الغالب يوم عودتنا من أهلينا إذ كانت العادة أن نبقى بالداخلية أسبوعين ثم نذهب لزيارة أهلنا ونعود من هناك محمولين بكيس يمتلئ إلى نصفه بالبلح وإلى نصفه الباقي بملابسنا البيضاء التي كانت أمهاتنا يجودون علينا بغسلها ( فقط ) إذ لا وجود للمكوة في ديارنا في ذلك الزمان. وكانت مكوة الفحم عند من يمتلكها ضربا من الرفاهية. وأعتقد أن مالكها الوحيد كان هو العمدة أو ال العمدة , ليس ذلك فقط , بل إن الفحم نفسه لم يكن موجودا أصلا لأنه لم يكن يستخدم كمصدر من مصادر الطاقة في ذلك الزمان . ومصادر الطاقة التي كان يتم بها الطبخ والعواسة كانت الحطب وسعف النخيل الجاف أما الجاز الأبيض فقد كان يستخدم لإشعال وسائل الإضاءة في المنزل ليلا وكانت تتلخص في ما كان يسمى ( لمبة بنية ) أو اللمبة ذات الزجاج الشفاف , ولا أذكر أننا كنا نطلق عليها إسما اخر سوى أنها لمبة. أما (لمبة بنية) هذه فكانت عبارة عن علبة فارغة من العلب التي يتم شراء محتواها من ( دكان حسن ياسين ) سواء كانت علبة عسل أو صلصة أو غير ذلك وتتم صناعة رقبة لهاعند الحلب الذين كانوا يجوبون المنطقة ذهابا وإيابا ثم يقوم هذا أو ذاك أو تلك بإيلاج شريط من ( الدلقان) فيها بعد ملئها بالجاز الأبيض ويتشرب ذلك الشريط بالجاز ومن ثم يتم إيقاد الشريط كمصدر للضوء. وقد كانت هذه اللمبة تملأ المكان بالكربون. أماسبب تسميتها ب( لمبة بينة ) فذلك حديث اخر. ( الشاطر فيكم يعرفو)
تم إسكاننا في الداخلية , والداخلية في ذلك الزمان كانت عبارة عن بيوت مؤجرة من أصحابها يسكنون في جانب منها والجانب الاخر للتلاميذ. كان هناك ثلاثة بيوت أو منازل - سمها ما شئت - مؤجرة هي منزل أبوزيد عثمان ومنزل حسين عبد المجيد ومنزل إمرأة كبيرة السن كانت تسمى ( غاصبة ) فيما أعتقد .. وكتابة الإسم بهذه الطريقة مجرد إجتهاد مني لأن أهلنا كانوا يتسمون بأسماء غريبة بعضها , فيما أعلم , أسماء نوبية وبعضها أسماء عربية يتم تحريفها تماما ونطقها كيفما اتفق. وما أنا متأكد منه أنها كانت تسمى ( قسبة) ولعل أقرب تقريب لهذا الإسم إلى العربية هو ( غاصبة ).. كنت أنا , وبعد إلتحاقي بالمدرسة متاخرا عن الاخرين لا بد من إسكاني في أبعد البيوت عن المدرسة وهو بيت ( قسبة).
تم صرف سرير لي وبطانيتين سوداوين وجدت من سبقوني يسمونها ببطانية الحكومة , وكانت من الصوف الخالص , ولا تسأل عن فعلها في الجسم حين تتغطى بها. أما السرير فقد كان جسمه من الحديد الأسود ( الزوي) ومنسوجا من الحبل ( الحكومي ) الذي يختلف عن حبل البلد الذي كان عادة من نبات ال(حلفا ) 0أما المرتبة , التي أسميها كذلك تفاؤلا فقط ,وفقد كانت برشا نأتي به من عند أهلنا . ولا أنسى أن أذكر هنا أن الإلتحاق بالمدرسة كانت تتبعها طقوس لا يمكن نسيانها إذ كان يتم شراء شنطة صغيرة من الحديد لك ( وهي ملونة ومزخرفة برسومات الورود) ووضع ملابسك بداخلها وهي بالطبع عبارة عن ( جلابيتين من الدبلان وعدد 2 عراقي من الدمورية وعدد 2 او 3 لباسات وعدد 1 عمه من الشاش الأبيض أما المركوب فقد كان مما نسميه في ذلك الزمان بمركوب باتا نسبة إلى الشركة المصنعة وظهر ما يعرف ب ( الشدة ) فيما بعد. أما الفنايل الداخلية فلم يكن هناك وجود لها على الأقل بالنسبة لنا في ذلك العمر. كما لم تكن تنسى أمنا وضع ما يلزم من البلح على أرضية الشنطة وبعض ال( خبيز) أو ما كنا نسميه بال( قرقوش) فوق البلح وبذلك تكون الشنطة مليئة او شبه مليئة.. وكان بعض الميسورين من أهلي التلاميذ يضعون هذا التموين في شنطة أخرى منفصلة هي أيضا من صناعة الحلب وهي شنطة الصفيح , لكي لا تتسخ الملابس بالزيت الذي يصنع منه القرقوش. أما ملابسنا التي كانت توضع مع القرقوش فقد كانت تتسخ تماما بالزيت الذي يتشرب فيها وتظهر بقعة من التراب عليها بعد قليل من لبسها والذهاب بها إلى المدرسة. وقد كان من متاعب يوم السبت أنه يتم فيه تفتيش الملابس والجسم - هو وأخوه يوم الثلاثاء - ويا ويل من وجدت ملابسه متسخة سيما بزيت القرقوش.
كان يتم إيداعنا في الداخلية بهذا لشكل ومن هناك بدأت مسيرة حياتنا مع الدراسة المليئة بكل ما يخطر أو لا يخطر بالبال.

ونتابع هذه الخواطر والذكريات. .


تكروري

ذكر عدد الرسائل : 206
العمر : 63
الموقع : المملكة العربية السعودية:الجبيل
العمل/الترفيه : م.ميكانيكي
السٌّمعَة : 3
نقاط : 261
تاريخ التسجيل : 07/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adelismail@ymail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف تكروري في الخميس يونيو 25, 2009 4:07 pm

بسم الله الرحمن الرحيم.

تتوارد الخواطر عن تلك الفترة وتتزاحم.

اللعب في فترة الطفولة والصبا يحتل جانبا كبيرا في حياة الطفل أو الصبي وأعتقد , رغم أنني لست متخصصا في هذا الجانب , أن ذلك يشكل أمرا مهما جدا في التنشئة السوية للإنسان , فالطفل الذي لا يمارس اللعب أعتقد أنه ليس طفلا سويا والإعتقاد الذي يمكن أن يكون لدى البعض أن الطفل الذي لا يلعب ( عاقل من يومو) هذا إعتقاد خاطئ ويمكن للمختصين أن يدلوا بدلوهم في هذا الجانب.
يمارس الطفل الذي يلعب كثيرا رياضة طبيعية تساهم بقدر كبير في تكوين جسم قوي له لأنه دون شك يقوم بالجري على أقل تقدير ولعل كثير من الالعاب التي كنا نمارسها في صغرنا لم تكن تخلو من الجري و( النطيط ) وماشابه ذلك.
تختص المنطقة النوبية بلعبات خاصة بها كما تشارك بعض مناطق السودان الأخرى في بعض اللعبات المتنوعة التي يتميز بها السودان بصفة عامة. وهناك ألعاب خاصة بالمدارس تعلمناها هناك وكانت ذات فائدة كبيرة لنا ومنها على سبيل المثال لا الحصر لعبة (النط العالي) وكنا نسميها كذلك .
من الألعاب التي كنا نمارسها ما كنا نسميه بال(جر سينجا ) وهي لعبة أعتقد أنها خاصة بالمنطقة النوبية وهي شبيهة بلعبة ( الكركت ) المشهورة عالميا ويحبها شعوب المنطقة الاسيوية مثل الهنود والباكستان .
لعبة الجر سينجا كانت تعتمد على تكوين فريقين من الصبيان ( وعلى فكرة هي لعبة خاصة بالأولاد ولا يلعبها البنات ). المهم أن كل فريق يتكون من ثلاث أو أربع أفراد على أكثر تقدير. يستعان فيها بكرة صغيرة في حجم كرة السلة . وكرة السلة التي كانت في تلك الأيام بيضاء وتحولت إلى صفراء هذه الأيام بقدرة قادر , هي الكرة الأفضل للعب بها لأنها تتسم القوة والمتانة .. ومن عجيب الأمر أن الصوف الملتصق بها كان يختفي من كثرة اللعب بها وتظهر هناك طبقة سوداء تتحول معها الكرة إلى كرة سوداء بدلا عن البيضاء. وكانت هناك كور أقل جودة ومتانة كنا نستعين بها عند الإضطرار .
من أساسيات اللعبة وجود ما كنا نطلق عليه بال ( ككة) بضم الكاف الأولى وفتح الثانية. وهي عبارة عن حجر عريض لا يتجاوز عرضه القدم تقريبا وإرتفاعه في حدود القدم والنصف تقريبا. واللعبة تمر بمراحل تتميز بأنها تنتقل من مرحلة إلى أخرى في صعوبة تنفيذها.
يتناوب الفريقان القيام بتنفيذ اللعبة حسب نجاح أو فشل أفراده في تنفيذ اللعب بإجادة تامة أي حسب تجويد كل فريق لهذا اللعبة . المرحلة الأولى تسمى الجر سينجه وهي التي جاءت منها التسمية الأساسية لللعبة , وقبل البدء في تنفيذها يتم سحب قرعة لتحديد الفريق البادئ ومن ثم تبدأ اللعبة. الفريق البادئ باللعب يكون بقرب ( الككة ) ويتم إختيار من يقوم بالبدء , أما الفريق الاخر فإن أفراده يقومون بأخذ مواقعهم بعيدا عن الككة في مكان يتسنى لهم فيه بالتصدي للكرة التي يتم لعبها بواسطة الفريق الاخر. يقوم أحد أفراد الفريق الأول – ولنسمه كذلك – بضرب الكرة وهو يتجه بظهره إلى الفريق الثاني الذي يكون متأهبا تماما لتلقي الكرة , وعلى الشخص الذي يقوم بلعب الكرة أو إرسالها أن يحاول لعبها في إتجاه يصعب على الفريق الثاني بتلقي الكرة بسهولة وتلقفها قبل أن تنزل إلى ألأرض وعليه أن يلعبها بقوة حتى تتخطاهم إلى مكان بعيد لأنه كلما تم إرسال الكرة بقوة وإلى مكان بعيد صعب على الفريق الثاني القيام بالمهام التالية التي هي إما تلقف الكرة أو لو أن الكرة نزلت في الأرض , محاولة إرسالها مرة أخرى في إتجاه الككة ومحاولة ضربها بها وإذا نجح هذا الفريق في تنفيذ هذه المهمة يخرج اللاعب من الفريق الأول من اللعب في هذه المرحلة ويتناوب أفراد الفريق الاخرون الإستمرار في اللعب وحين ينجح الفريق الأول في تعجيز الفريق الثاني عن إدراك الهدف تتابع اللعبة وينتقلون إلى المرحلة التالية تلقائيا وليس شرطا أن يقوم كل أفراد الفريق بتنفيذ المرحلة الأولى .
تتابع اللعبة بهذه الطريقة بالإنتقال إلى المرحلة الثانية وهي ال ( أدي ويرة ) والثالثة وهي ( الكلي ) بفتح الكاف وكسر الياء والثالثة وهي ( الأسوس) وهي المرحلة الأخيرة التي تتميز بصعوبة مهمة تلقي الكرة فيها للفريق الثاني لأن أفراد الفريق الأول يقومون بضرب الكرة بالقدم إلى أعلى وبعيدا.
الفريق الثاني ينتقل إلى موقع الفريق الأول تلقائيا حين يفشل الفريق الأول في المتابعة بنجاح لتنتقل الكرة – كما يقولون – لملعب الفريق الثاني .
من مميزات هذه اللعبة أن الحاذق فيها يمكن أن يغلب الفريق الاخر بمفرده دون أن يقوم الاخرون باللعب وتنتهي اللعبة بالمرحلة الأخيرة وهي الأسوس.
يجدر بالذكر أن كل فرد يجب أن يلعب الكرة في كل مرحلة ثلاث مرات وإذا نجح في تعجيز الفريق الثاني من إصابة الهدف أو تقلي الكرة وتلقفها , ينتقل تلقائيا إلى المرحلة التالية لها.
تلك علامة من علامات مرحلة الطفولة والصبا التي لا يمكن نسيانها.
ونتابع.

تكروري

ذكر عدد الرسائل : 206
العمر : 63
الموقع : المملكة العربية السعودية:الجبيل
العمل/الترفيه : م.ميكانيكي
السٌّمعَة : 3
نقاط : 261
تاريخ التسجيل : 07/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adelismail@ymail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف محمد محمود حمزة في الخميس يونيو 25, 2009 6:25 pm

أخي تكروري ،، أولاً ألف حمدالله علي السلام ،، أما عن الموضوع وعن ( ككه) ، و ( أدي ويره ) و ( الكلي ) و ( الأوسوس ) ، أقول لك رائع ، رائع ، بكل صدق لقد
حركت فينا ذكريات كانت بإنتظار متنفس بموضوعك الأنيق ، ( بس كانت هناك كلمات تقال أثناء أداء اللعبة ياريت تذكرنا بها ) ، ونوعدك إنشاء الله والإخوة في المنتدى ، وإذا كتب الله لنا اللقاء
أن تكون هذه الكرة حتي وإن كانت صفراء برفقتنا لكي نعيد
ذكريات هذا الماضي العريق ، ،،ولكم التحية والتقدير ،،، ودمتم ( أبو رامي ) ...

محمد محمود حمزة

عدد الرسائل : 84
السٌّمعَة : 0
نقاط : 95
تاريخ التسجيل : 22/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف تكروري في الجمعة يونيو 26, 2009 5:57 pm


بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا أبو رامي على المرور
بعدين أنا قاعد أكتب والله بس إنتو اللي ما جايبين خبر
زي ماقلت ليكم الموقع داير شغل والإستايل ده بأمانة ما مشجع.. أنا خايف بعد شوية تلقوا الناس ..شوية الناس الموجودين هربوا خليك من إنو نحنا محتاجين لتسجيل الاخرين واخرين لازم يكون ليهم وزنهم ويفيدوا الموقع بأشياء كتيرة
بخصوص الكلمات اللي كانت بتتقال والله ما متذكر منها شي .. دايرين الشباب يتداخلوا ويساهموا في إثراء مثل هذه المواضيع بالإضافة والتعديل..هم ذاكرتهم كويسة..ما زينا خلاص بالكاد الواحد يتذكر شي.. أعتقد إنو دي ميزة الكتابة في المواقع.. ما زي الصحف والجرايد الحائطية اللي زمانم كنا بنستمتع بالكتابة فيها لكن ما كان فيها فرصة للمشاركة والتعديل

سبحان الله شوفوا الزمن إتغير كيف.. قالوا اللي يعيش يشوف كتير واللي يمشي يشوف أكتر.. ألهم مد في أيامنا على رضاك.


تكروري

ذكر عدد الرسائل : 206
العمر : 63
الموقع : المملكة العربية السعودية:الجبيل
العمل/الترفيه : م.ميكانيكي
السٌّمعَة : 3
نقاط : 261
تاريخ التسجيل : 07/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adelismail@ymail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف تكروري في الثلاثاء يوليو 07, 2009 2:44 pm

بسم الله نتابع

في المدرسة تعلمنا ألعاب جديدة ليست هي من ثقافة المنطقة مثل كرة القدم والكرة الطائرة والقفز العالي وكنا نسميه ( النط العالي ) ولم تكن كلمة (قفز) موجودة في قاموسنا حينئذ بل لم تكن اللغة العربية محببة إلينا اصلا لكي نستخدمها بصفة مستمرة في حياتنا اليومية بل لعل الكثير منا يتذكر كيف كان معلمونا يتخذون من تلك الوسيلة المشهورة في المدارس والداخليات والمعروفة ب( كرت العربي) , يتخذون منها حيلة لكي يجبرونا على تعلم هذه اللغة التي عانينا ما عانينا لكي نتعلمها ... ومن مساوئ ذلك الكرت في حينه أنه من ينتهي به مطافه عند طابور التمام ساعة المغرب كان يجلد في بعض الأحيان أو يتم تغريمه قرش ( وللقرش الأحمر أبو جمل في زماننا ذاك طعم خاص).
المهم .. نعود لموضوعنا .. كانت لعبة النط العالي من أحب اللعبات إلي ذلك أنني كنت خفيف الوزن ( حينئذ ) وكنت أجيد هذا النط . طبعا كانت الوسيلة التي نتخذها وسيلة حكومية وهي عبارة عن خشبتان متميزتان بلونها الأبيض الجميل ولهما قاعدتان لإجلاسهما على الأرض عريضتان والخشبتان بها عدد من الفتحات التي كنا نولج فيها قطعة خشبية ومن ثم يوضع عليها جريد نخل (جاف طبعا) يرتكز من الجانبين عليهما ونبدأ من رقم واحد , إذ يصطف التلاميذ على مسافة من موضع هذه الوسيلة الحكومية في النط التي كانت تستهوي الكثير منا لسهولتها في التعامل. يصطف التلاميذ ويبدأون بالعدو نحو الهدف ويقفزن ( ينطون ) فوق تلك الجريدة ومن ينجح له حق الإنتقال للمرحلة التالية... كنا نقوم بإختيار المكان المناسب لوضع هذا الجهاز- إن صحت التسمية - بحيث يكون رخوا ذلك أنه لم تكن هناك وسيلة حكومية تابعة للجهاز الأصلي لإمتصاص أثر الإرتطام مثل تلك المراتب الأسفنجية التي نراها الان في مثل هذه الحلبات عند المتنافسين الدوليين و( المتنافسات ). كان الواحد منا يقفز ويرتطم بالأرض مباشرة وكان توالي هذه العملية يحدث حفرة غريقة في مكان ( الوقوع) والإرتطام بالأرض إلا أن ذلك لم يكن يهمنا كثيرا لأننا كنا نستمتع بهذه اللعبة أيما إستمتاع. أحيانا كان الواحد منا يصاب ببعض الخدوش السطحية على الأرجل عندما يفشل في القفز لأنه بطبيعة الحال كان يسحب الجريدة معه برجله وكانت هذه الجريدة ( الأبريه ) تخدش الرجل وتحدث بعض الجروح الطفيفة وكان البعض منا يكسرها فنضطر إلى جلب جريدة اخرى. من عجيب الأمر أن عملية القفز لم تكن تتم كما نراها اليوم في منافسات القفز الدولية بأن يطير المتنافس بجسمه ويقع على الأرض - عفوا و على المرتبة - بظهره , بل كنا نقفز ممدين أرجلنا إلى الأمام ونقع بها على الأرض. وبحمد الله لم يتم تسجيل أية حوادث كسر عند ممارسة هذه اللعبة الحكومية المحببة .
إنها ذكريات لا تفارق الذاكرة .. من عجيب الأمر أننا لم نكن نهتم بأمر الحمام بعد تناول هذه الوجبة الرياضية التي كانت تملؤنا عجاجا بل كنا نكتفي بأن نتوجه إلى بئر المدرسة ونغرف منها ماء دافئا زلالا ونتشطف بها وحسب ... ولي مع بئر المدرسة موقف لا أنساه سوف أذكره لاحقا.
ألا ليت أيام الصفاء جديد ودهرا تولى يا بثين يعود


تكروري

ذكر عدد الرسائل : 206
العمر : 63
الموقع : المملكة العربية السعودية:الجبيل
العمل/الترفيه : م.ميكانيكي
السٌّمعَة : 3
نقاط : 261
تاريخ التسجيل : 07/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adelismail@ymail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف محمد محمود حمزة في الأربعاء يوليو 08, 2009 1:00 am

أخي الشيخ تكروري ،، عشت معك ما سردته لحظةً بلحظة ، وكم قدتنا إلي تلك الديار وتلك الأيام
الجميلة بأريحية فائقة ،، والله ما تصدق لو قلت لك قريت الإستايلات من الأول لكي أربط كل الأحداث ، أيام كانت فعلاً جميلة ، وأناشد الإخوة في المنتدي أن يرغبوا أبنائهم علي المرور المستمر علي حلقات هذا البوست بإستمرار ، وأن نطلب منهم ربط ماضينا هذا الجميل بحاضرهم
علهم يحفظوا لنا الجميل ( أيام كانت للحياة حلاوة الروض النضير *** نبني فتهدمها الرياح
فلا نضج ولا نثور ) ،،شكراً لك أخي عادل ، ونتمني منكم المزيد ،،، ودمتم ( أبو رامي ) ....

محمد محمود حمزة

عدد الرسائل : 84
السٌّمعَة : 0
نقاط : 95
تاريخ التسجيل : 22/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف طارق حمزة في الثلاثاء يوليو 28, 2009 1:50 pm

فاكهة المنتدي الباشمهندس تكروري لعلك طيب ... نحن في انتظار المزيد من أبداعاتك وخاصة خواطر وذكريات هذا الموضوع الشيق الجميل ونسأل الله التوفيق وان يبلغنا شهر رمضان جمعينا وشكر طارق حمزة
avatar
طارق حمزة

عدد الرسائل : 884
السٌّمعَة : 4
نقاط : 1620
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف تكروري في الخميس يناير 28, 2010 4:36 pm

بسم الله نعود والعود أحمد
بئر المدرسة كان يجلب لنا الدفء الذي كنا نفقده في الأزيار التي طالما تعفن ماؤها بسبب ( سواطة ) التلاميذ فيه بأيديهم التي لم تكن تخلو من القاذورات والاوساخ سيما بقايا الطعام والأتربة وربما بقايا أخرى....؟

البئر بالمدرسة يقع على الجانب الغربي من الحوش , كنا نتوجه إليه صباحا باكرا سيما في الشتاء القارس البرد في الشمال. كنا نخشى العنت ولا نخشاه , نخشى العنت من ملامسة أيدينا وأجسامنا الرهيفة لماء الزير البارد جدا وتشقق أيدينا وأرجلنا ب( الأيق) . ولا نخشاه في توجهنا إلى البئر ونحن نواجه البرد القارس في شهور كيهك وبرمهات وطوبة صباحا باكرا , وكان ذلك أهون علينا من ملامسة ماء الزير الذي لم يكن يطاق. نذهب إلى هناك وندلي الدلو الذي هو عبارة عن صفيحة جاز أبيض فارغة بالطبع تم إعدادها بالطريقة التي كانت معروفة في المنطقة وذلك بتثبيت عود من شجر السلم ( المورى) بقطر محدود على حافة الصفيحة المفتوحة ومن ثم ربط حبل البئر المتصل بالبكرة الخشبية التي تعلو فتحة البئر والمثبتة على عود شجر كبير يمتد بين عمودين يتم بناؤهما لتثبيته عليهما.
كنا نقوم بإدلاء الصفيحة أو قل ( القروانة ) التي تكون معلقة بالحبل على البكرة حتى تصل إلى القاع الذي كان فيما أظن يربو على العشرة أمتار في بعده عن السطح وحين نشعر بإمتلاءها بالماء نقوم بسحبها إلى أعلى . ولأن أجسامنا كانت ضعيفة في ذلك الوقت المبكر من عمرنا الذي تم فيه قبولنا بالمدرسة ( 7 سنوات) , فإن التلاميذ كانوا يتعاونون في سحب الصفيحة ( إثنين إثنين أو ثلاثة ثلاثة). وما إن تصل الصفيحة إلى السطح حتى يتعارك التلاميذ في الحصول على الماء وغالبا ما كان يتم وضع الماء الذي يصل إلى السطح داخل طست ( تشت) معد لذلك. لم يكن الدلو يصل ممتلئا تماما لأن حوالى نصف الماء الذي كان يتدفق راجعا إلى البئر لوجود كمية من الثقوب عليه.
الحبل كان دائما مهترئا وكثيرا ما كان لا يقوى على تحمل الحمل سيما إذا كان الدلو ( القروانة ) جديدا ليس به ثقوب.
حدث أن إنقطع الحبل مرة واستقرت الصفيحة في قاع البئر واحترنا فيما نفعله سيما وان الصفيحة جديدة ولا يمكن تركها هكذا تستقر في قاع البئر ( لو الصفيحة قديمة معليش ما في مشكلة لأن المسؤول من المدرسين يأمر بأخرى جديدة )... حينئذ تبرعت أنا بالنزول إلى القاع معلقا في ذات الحبل المهترئ هذا. يتم تعليقي على الحبل بديلا عن الدلو. كان عمري حينئذ 8 سنوات بالضبط. لم أفكر أبدا في أن الحبل يمكن أن ينقطع مرة أخرى فأهوي في قاع البئر وأكون بعدها في عداد الموتى وأكون قد ذهبت شهيدا يسمونني بعدها شهيد الصفيحة أو شهيد البئر. ( تخيل ذلك ). لكن سبحان الله ربنا ستر. وبالفعل نزلت على القاع الدافئ تماما وأنقذت الصفيحة . ربما كان ذلك تحت دهشة البعض وإستغرابهم لتلك الجراة أو المغامرة التي لم أفكر فيها أصلا بطريقة عاقلة ( لأنه لم يكن لدي عقل أصلا) بل كان همي حينئذ هو إخراج الدلو فقط .
الغريبة أنني نسيت هذه الواقعة تماما وذكرني بها أحدهم بعد سنين عديدة واستغربت حينها على ما حدث في ذلك الزمان اليافع.

ونتابع الخواطر بعون الله.




تكروري

ذكر عدد الرسائل : 206
العمر : 63
الموقع : المملكة العربية السعودية:الجبيل
العمل/الترفيه : م.ميكانيكي
السٌّمعَة : 3
نقاط : 261
تاريخ التسجيل : 07/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adelismail@ymail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف مدثر البوشى في السبت يناير 30, 2010 3:44 am

لك التحيه باشمهندس عادل متابعين
avatar
مدثر البوشى

ذكر عدد الرسائل : 443
العمر : 44
الموقع : السعودية
العمل/الترفيه : مشرف
السٌّمعَة : 1
نقاط : 539
تاريخ التسجيل : 30/01/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkafoga.yoo7.com/profile.forum

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف تكروري في الأحد مارس 31, 2013 5:14 am

بسم الله الرحمن الرحيم

سلام الله على أهلي هنا
سوف أعود قريبا لمتابعة هذه الخواطر وتلك الذكريات إن شاء الله

تكروري

ذكر عدد الرسائل : 206
العمر : 63
الموقع : المملكة العربية السعودية:الجبيل
العمل/الترفيه : م.ميكانيكي
السٌّمعَة : 3
نقاط : 261
تاريخ التسجيل : 07/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adelismail@ymail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف طارق حمزة في الأحد مارس 31, 2013 2:30 pm

تكروري كتب:بسم الله الرحمن الرحيم

سلام الله على أهلي هنا
سوف أعود قريبا لمتابعة هذه الخواطر وتلك الذكريات إن شاء الله
مرحب بالحبيب عادل تكروري نحن في الانتظار

_________________
تأبي الرماح إذ إجتمعن تكسراً *** وإذ إفترقن تكسرت آحادا
avatar
طارق حمزة

عدد الرسائل : 884
السٌّمعَة : 4
نقاط : 1620
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد

مُساهمة من طرف تكروري في الأحد مارس 31, 2013 5:00 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا طارق
انا عارف إن انا مقصرولكن هكذا الظروف - نعمل ايه - لكن بيني وبينك - انتو برضو مقصرين وسيما اخوك ده اللي ما قادرين نفهمو - تتصور يجي هنا في الدمام على بعد قدمين مننا ويبخل علينا بزيارة تاريخية - ياخي لو حتى اتصل وقال انا هنا كنت مشيت لو- الله يسامحو

ومن ثم نتابع

سرد هذه الذكريات شئ ينسينا حاضرنا الذي نحمد الله عليه على كل حال . حاضرنا الذي لا يشبه ماضينا في اي ملمح من ملامحه , بل إنني أحاول أحيانا عقد مقارنة بين فترة طفولتنا وطفولة أبنائنا فلا أجد وجها للمقارنة أبدا , كل شئ مختلف تماما , حتى الالعاب التي كنا نستمتع بها لأننا كنا نقوم بصناعة وسائل اللعب بأنفسنا , لا تشبه ألعابهم الجاهزة والإلكترونية هذه. ياخي خليك من الإلكترونية نحنا ألعاب كهربائية زاتا ما شفناها أبدا زي نماذج العربات اللي بيشغلوها بالبطاريات , لا بطاريات ايه ؟؟ حتى اللي بيشغلوها بالزمبرك - الياي- نحنا ما شفناها إلا لما مشينا الخرطوم - سبحان الله.

( العربية ) لا أقصد بها اللغة العربية التي اختارها الله جل وعلا لغة للقران الكريم , ولا أقصد بها عربية من بنات العرب , ساكنينا في المنطقة والذين يشاركوننا حياتنا واصبحوا جزءا لا يتجزأ منا , علي أن أفرد لهم بعضا من هذه الصفحات , بل أقصد بها ( اللوري ) الذي كان تأثيره على حياتنا في الصغر واضحا وغريبا.
كانت اللواري في البلد تأخذ جل اهتمامنا - لا أدري لماذا - وكنا نعرفها بأصواتها - سبحان الله كأنها تتحدث , أما البوري فقد كان كل سائق لوري يتميز بخصوصيته فيه .
إدريس شعيب , كان أشهر سائقي منطقتنا على الإطلاق ,نشأنا منذ نعومة أظفارنا ووجدناه سائقا . كان اخرون أيضا وجدناهم سائقين مثل عبد المطلب أورسانتود وإدريس بصيري ومحمد نصر عثمان وخوجلي وإمام خيري واخرين إلا أن إدريس هذا عاش سائقا ومات سائقا , نعم مات سائقا لأنه مات بسكتة قلبية اصابته وهو يقود سيارة , رحمه الله رحمة واسعة.
كنا نحبه جدا بل زاد حبي أنا له بعد ان كبرت واصبحت أعرفه عن قرب وعرفت طيبته وصفاء سريرته ونقائها , نعم كان الرجل كذلك لذلك حزنت جدا عن سماعي لخبر وفاته , ورغم أن البعض كان يتهمه أيام صباه ببعض الفسوق إلا أن إغترابه في المملكة العربية السعودية لفترة قصيرة جعلت منه إنسانا اخر تحول مائتة وثمانين درجة فأصبح متدينا يعرف الله تماما لدرجة أنني وجدته وهو الذي كان يتميز بببوريه كما ذكرت وكان يحب الغناء أيضا بل كانت له محاولات فيه إذ كان يملك عودا يعزف عليه بنفسه ، وجدته يمنع ابنه الذي كان يعملا مساعدا له في اللوري من أن يستخدم البوري.
أذكر وانا صغير جدا ولم يتجاوز عمري الخمس سنوات تقريبا أن أول لوري ركبته في حياتي هو لوري إدريس شعيب الشفروليه وكان الناس يطلقون عليه في البلد - شوفوا ليه - ( ادريس شيبن اربييى شوفوا ليه ) - كان ذلك حين ذهبت والدتي بي إلى بيت خالي محيي الدين الكائن انئذ وما زال ببيوض شرق ارقو . إذ تزوج خالي بامراة اخرى من البلد إسمها ليبة , كان خالي هذا مزواجا جدا إذ تزوج بسبع نساء في حياته . اصطحبتني أمي معها في ذاك ال( شوقر ) - وعلى فكرة كلمة شوقر هذه من الكلمات النوبية التي تكاد تذهب مع الريح ، قصدي الزمن . وما لا أنساه أبدا أننا حين ركبنا في اللوري , كان القوم جلوسا على أرضيته الخشبية ، تم تسليمي لأحد رجالات أردوان المشهورين وهو المرحوم سليمان عبد الملك , الذي حملني ووضعني أمامه على جلابيته التي فرشها على الارضية الخشبة وكنت طوال تلك الرحلة تكاد عيني لا نتقطع عن التحديق من خلال شق على الارضية الخشبية ، التحديق في الارض التي كانت يخيل إلي أنه تجري وتبدو لي كخطوط مستقيمة مع سرعة الللوري.
المهم أننا في صغرنا كنا مغرمين بتلك اللواري ولنا قصص معها سوف نتابع سردها إن شاء الله

تكروري

ذكر عدد الرسائل : 206
العمر : 63
الموقع : المملكة العربية السعودية:الجبيل
العمل/الترفيه : م.ميكانيكي
السٌّمعَة : 3
نقاط : 261
تاريخ التسجيل : 07/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adelismail@ymail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف طارق حمزة في الإثنين أبريل 01, 2013 1:12 am

اختي عادل لك التحيه والتقدير ولك العتبى نيابة عن اخي وشقيقي محمد فليس لديه الحق وانا على علم بذهابه الى الدمام تقريبا في الاسبوع المنصرم فمثل هذه الزيارات تزيد من اواصر الصداقة ولكننا لا نعلم سبب هذا التصرف فعليه ان يتكرم في هذه المساحة ويبرر بنفسه وإلا سوف يكون مدان الى حين
..............................
اخي عادل تكروري مهم جدا ان نربط الماضي بالحاضر لصناعة المستقبل وهناك اشياء كانت جميلة كما تفضلت مثل هذه الروايات ممتعة ومفيدة لجيل اليوم فاطفالنا لا يعلمون عن ماضينا وكيف كنا نصنع البهجة والفرح بادوات ذاتية بسيطة والذي ليس له ماضي او لا يعلم عن ماضيه البعيد والقريب فكيف يصنع المستقبل لان عملية التطور تستند على الاستمرارية والاستفادة من الخبرات التراكمية وهناك سؤال جوهري من المسئول عن ربط الحاضر بالماضي حتى تستمر العملية بصورة طبيعية وحتى نأخذ المفيد ونترك الضار من عاداتنا وقيمنا الموروثة ومن المسئول من ربط من هو مقيم بالبلد مع من في الخارج سوا أن كان في مدن السودان او خارج البلاد اسئلة كثيرة محتاجة لاجابات واضحة فالضبابية وعدم وضع الامور في النصاب الصحيح يقودنا الى المهاكل ومزيد من الفرقة والشتات . لذا اخي عادل لا تتحامل على اطفالك الذين لم يذهبوا كثيرا الى حيث الديار فمن يسكنون فقدوا القيم والثوابت الاساسية من الاحترام المتبادل والمحافظة على العرف والعادات الطيبة حيث ان زحف المدنية إليهم احتوتهم تماما وبصورة سلبية وذلك لعدم تسلحهم بالمناعة الكافية مثل أبناء المدن . لذا نجد انتشار كثير من الاشياء الدخيلة والوافدة وهم على فطرتهم مما ساعد على سرعة الفساد واندثار القيم والعادات الحلوة ولكن ارجع واقول مثل هذا السرد الجميل يعود بنا الى عشرات السنين وتفتح نوافذ جديدة للبحث مرة اخرى عن البدايات فإذا عرفنا البداية فيسهل علينا معرفة النهاية بيسر . فأرجوا منك التواصل في النشر ونحن بلهة للمزيد من السرد وشكرا

_________________
تأبي الرماح إذ إجتمعن تكسراً *** وإذ إفترقن تكسرت آحادا
avatar
طارق حمزة

عدد الرسائل : 884
السٌّمعَة : 4
نقاط : 1620
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف تكروري في الأحد أبريل 14, 2013 4:23 pm

طارق حمزة كتب:
اختي عادل لك التحيه والتقدير ولك العتبى نيابة عن اخي وشقيقي محمد

شكرا طارق ولك التحية - بس سويتني أختك ليه؟؟ --؟؟؟


( دهبل اتنينقا وادداقي – عديله وو بوستق انا كاقي ) وهذا بمثابة تأريخ لهذا السائق المعروف حينئذ في المنطقة.
يتبع
شكرا على السرد التاريخي الجميل و ما كان أجمل في الخاتمة دهبل اتنينقا وادداقي – عديله وو بوستق انا كاقي فكثير من الاغاني النوبية توثق الارث النوبي بصورة جميلة ومعبرة ولكن هناك قصور في تدوين هذا التاريخ العريق أما ما اشرت إليه من خطأ آسف جداً على هذا خطأ المطبعي ... أخي عادل كنا نفتكر مشكلة اللغة في اللسان فقط في تمييز المذكر عن المؤنث .... ولكن هناك مشكلة في الانامل لك الود

تكروري

ذكر عدد الرسائل : 206
العمر : 63
الموقع : المملكة العربية السعودية:الجبيل
العمل/الترفيه : م.ميكانيكي
السٌّمعَة : 3
نقاط : 261
تاريخ التسجيل : 07/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adelismail@ymail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف طارق حمزة في الإثنين أبريل 15, 2013 4:18 pm

تكروري كتب:
طارق حمزة كتب:
اختي عادل لك التحيه والتقدير ولك العتبى نيابة عن اخي وشقيقي محمد

شكرا طارق ولك التحية - بس سويتني أختك ليه؟؟ --؟؟؟


( دهبل اتنينقا وادداقي – عديله وو بوستق انا كاقي ) وهذا بمثابة تأريخ لهذا السائق المعروف حينئذ في المنطقة.
يتبع
شكرا على السرد التاريخي الجميل و ما كان أجمل في الخاتمة دهبل اتنينقا وادداقي – عديله وو بوستق انا كاقي فكثير من الاغاني النوبية توثق الارث النوبي بصورة جميلة ومعبرة ولكن هناك قصور في تدوين هذا التاريخ العريق أما ما اشرت إليه من خطأ آسف جداً على هذا الخطأ المطبعي ... أخي عادل كنا نفتكر مشكلة اللغة في اللسان فقط في تمييز المذكر عن المؤنث .... ولكن الظاهر هناك مشكلة أيضاً في الانامل ..... لك الود
أخي عادل تم حزف المشاركة الاخيرة بالخطأ الرجاء إعادتها مرة اخرى حتى نستطيع متابعة الموضوع بذات التسلل الممتع وآسف جداً على هذا الخطأ الغير مقصود


عدل سابقا من قبل طارق حمزة في الثلاثاء أبريل 16, 2013 10:28 pm عدل 1 مرات

_________________
تأبي الرماح إذ إجتمعن تكسراً *** وإذ إفترقن تكسرت آحادا
avatar
طارق حمزة

عدد الرسائل : 884
السٌّمعَة : 4
نقاط : 1620
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف تكروري في الثلاثاء أبريل 16, 2013 2:47 am

بسم الله الرحمن الرحيم

ولا يهمك يا طارق
وأهو أنا بعيد الحلقة المحذوفة

ذكريات الطفولة لا تنقضي ولا تنفد
للعربات , بل للواري بالمعنى الاصح في طفولتنا تأثير لا ينكر ولدرجة أننا كنا نتمنى ونحن صغار لا نعلم عن الدنيا شيئا أن نصبح سائقي لواري عندما نكبر , ذلك لما كان لها من سحر خاص في عقولنا الصغيرة عندئذ, وأذكر من سائقي المنطقة الذين ربما كانت لهم شهرة أوسع أو أضيق السائق القديم جدا عبد المطلب أورسانتو الذي علم حامد إدريس السواقة وعبد المطلب هذا من أردوان – والغريب أن معظم من كانوا يمتلكون هذه اللواري من أردوان , ولعل الإستثنائين الوحيدين هما لوري إدريس شعيب إذ كان ملكا للعمدة الذي كان موطنه هو موطننا في املى , ولوري أمين شريف الذي ال لحاكم فيما بعد كان ملكا لمنور محمد منور ,أما بقية اللواري فقد كان ملاكها من أردوان أما السائق المخضرم إمام خيري فهو من جزيرة قتاد التي لنا فيها أرحام قريبة .

أما الاخرون فهم السائق خوجلي في أردوان والذي كنا نجده دائما يعمل معاونا لاخرين مثل حامد وإدريس شعيب في كثير من الأحيان وقد كان على اخر أيامه سائقا لسيارة الإسعاف التي كانت عبارة عن كومر أبيض اللون . وكذلك السائق إدريس بصيري وهو من جزيرة جوقل والسائق محمد نصر عثمان الذي كان لوريه ملكا له والسائق أمين شريف الذي قام بقيادة لوري منور محمد منور لفترة والسائق عبد الرحمن فضل والسائق إبراهيم نصر الذي كان مشهورا بأجكه وكان لوريه فيما أعتقد ملكا له . وفي فترة متأخرة ظهر لوري عبد النور من ملجاب ولا أذكر له سائقا ثابتا بل تناوب الكثيرون قيادة لوريه أما السائق حاكم عبد المجيد فقد ظهر في فترة متأخرة في أوخر الستينات وأوائل السبعينات وقاد لوري منور محمد منور لفترة بعد أمين شريف كما قام بقيادة بص الجمعية في الثمانينات . ونضيف أيضا عبد الرحمن فضل في سورى بأردوان ولحق بهم فيما بعد حمزة عبد الملك وفرح عثمان شقيق أحمد عثمان تاجر قطع الغيار المشهور بالمنطقة الصناعية بالخرطوم

ولا ننسى أنه كان هناك لوري شراكة بين اهل المنطقة كان من قبل ملكا للعمدة وكان يقوم بقيادته عبد الله طاهر وهو من هندكة وكان ملقبا بالشيخ عبد الله نسبة لكبر سنه وقد زاملت ابنه الطاهر في مدرسة فريق الوسطى واللوري إستبدله العمدة باللوري البدفور الذي كان يقوده إدريس شعيب وباع اللوري الفورد القديم لأهل المنطقة الذين تشاركوا في شرائه وكان يعرف بعربية الشركة وقام بقيادته سائقون متعددون أذكر منهم عبد العزيز ود الداية الذي كان من ناحية أبو فاطمة أو أشكان وكذلك السائق ادم الذي اشتهر بادم جكسا نسبة لأنه كان قد تم طلاء صندوق اللوري باللون الاصفر وقام الممرض الذي كان مقيما بنقطة غيار حبراب وهو كامل سيد جبر من نواحي عبري عمارة , وقد كان خطاطا ماهرا بكتابة الخط العربي , قام بكتابة عبارة ( جكسا في خط ستة ) باللون الاسود على الطلاء الاصفر فتم إطلاق لقب جكسا على ادم الذي هو من كرمة النزل لدرجة أن هذا اللقب تم إلحاقه بالمساعد الذي كان يعمل معه على اللوري وهو قريبنا من حبراب وهو الاخ محمد حسن , بل لعل اللقب ورثه أحد أقربائه وهو ابن خاله محمد عثمان أحمد .

المهم في الأمر أننا كنا معجبين أيما إعجاب بهؤلاء السائقين بل بالمساعدين الذي كانوا يعملون معهم ولعل إعجابنا الأكبر كان ايضا بنغمات البوري الذي كان بعضهم يتميزون بها فمثلا السائق القريب إلى نفسي جدا في ذلك العهد إدريس شعيب كان أميزهم في إطلاق أو( نقرشة ) تلك النغمات ولعل ميوله الموسيقية أو حبه للغناء كان سببا في إجادته لذلك وقد كان بالفعل محبا للغناء وكان يملك عودا يحمله معه في اللوري على الدوام وكا شقيقه الاصغر عبد الكريم يعمل مساعدا له وكان أيضا محبا للغناء وكثيرا ما كنت أراه يعزف على العود ويغني. كما أن السائق حامد إدريس الذي علمنا أنه كان تلميذا لعمه عبد المطلب تميز بإجادته للبوري وأذكر أن حامد هذا عندما كان يعمل مساعدا في لوري عمه عبد المطلب كانوا يقومون برحلات إلى حلفا القديمة وكان أهلنا الذين يعملون بالقاهرة أو بمصر بصفة عامة يأتون معهم في مواسم الإجازات وكان الذين يعملون بالخرطوم أيضا وهم يومئذ قليل , يأتون معهم من حلفا , إذ كانت تقتضي الظروف في ذلك الزمن أن الذين يعملون بالمصالح الحكومية كانوا يحصلون على تصاريح سفر القطار إلى ذويهم فكان هناك القطار الذي يعمل بين الخرطوم وحلفا فكان أهلنا يقومون بالسفر عليها حسب التصريح من الخرطوم إلى حلفا ومن ثم باللواري إلى مناطقنا. كان السائق عبد المطلب يقود اللوري من حلفا إلى أردوان ويطلب من حامد بتوصيل الركاب الذين هم على مسافات تقع أبعد من منزله باردوان جنوبا فكان حامد يفعل ذلك وكنا نعرف وصول لوري عبد المطلب من نغمة بوري حامد.

ومن اللواري التي كان تمر بالمنطقة وهي ليست من لواري المنطقة لوري البوستة الذي كان ياتي بطرود البوستة ويقوم سائقاها بتسليمها إلى وكلاء البريد هنا وهناك على طول المنطقة الممتدة من حلفا شمالا إلى كرمة النزل جنوبا , ومن هذه اللواري اللوري الذي كان يقوم بقيادته دهب الذي تغنى له شاعرنا وفناننا الكبير في أغنية عديلة مكي على إدريس حين يقول ( دهبل اتنينقا وادداقي – عديله وو بوستق انا كاقي ) وهذا بمثابة تأريخ لهذا السائق المعروف حينئذ في المنطقة.

يتبع

تكروري

ذكر عدد الرسائل : 206
العمر : 63
الموقع : المملكة العربية السعودية:الجبيل
العمل/الترفيه : م.ميكانيكي
السٌّمعَة : 3
نقاط : 261
تاريخ التسجيل : 07/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adelismail@ymail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف طارق حمزة في الثلاثاء أبريل 16, 2013 10:25 pm

تسلم يا أخي عادل كنت متوقع منك هذا الرد ......... وافيدك بان الوالد والوالدة معنا بجدة وصلوا من السودان مساء الثلاثاء وهم بخير وعافية
اخي عادل لو عندك تلفون أمجد حسن عكاشة أرساله برساله ضروري جداً ...
قالوا في الشرقية وشكرا

_________________
تأبي الرماح إذ إجتمعن تكسراً *** وإذ إفترقن تكسرت آحادا
avatar
طارق حمزة

عدد الرسائل : 884
السٌّمعَة : 4
نقاط : 1620
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف تكروري في الأحد مايو 19, 2013 2:33 pm

بسم الله نتابع

عباس ببسي – سليمان كتال – عابدين قوبة – علي سلطان ( اب الي ) – صالحين – طه علي طه – علي إبراهيم أو إبراهيم علي – جفال – سالمين رزق الله – عبد الله طاهر وأسماء أخرى لا أستحضرها في هذه اللحظة , هي اسماء سائقي لواري تعرفنا إليها عند إنتقالنا من المرحلة الأولية بمسيدة إلى المرحلة الوسطى بمدرسة فريق الأهلية المعانة في ذلك الحين عام 65 – 66, وكل هذه الأسماء وغيرها شكلت لنا إضافة جديدة في عالم اللواري وكل هؤلاء وغيرهم كانوا سائقين معروفين في المنطقة التي تمتد شمالا حتى حلفا القديمة . ليس هؤلاء فقط بل إن هناك سائقين اخرين من المناطق المتاخمة لفريق يمكنني إلحاقهم بهم كإضافة جديدة على قاموسنا القديم وهم من فريق نفسها ومشكيلة ونوري أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر عثمان صالح , عبد الماجد ( المحلي ) , إبراهيم سعيد , ناصر , أحمد عبد الله من أمن كنجه وكذلك نصر وحاج سابل من جدي وشمس الدين سعيد الذي كان حينئذ يتعلم السواقة وكان يقود لوري فورد قديم ويتفنن في قيادته وكان متخصصا في نقل أحجار البناء من الجبل على الحلة في فريق أو مشكيلة ثم أصبح سائقا شهيرا فيما بعد.

كان مطعم محمد ضرار , وهو المطعم الوحيد في فريق - الذي يقع على الطريق ومنه تنطلق اللواري عبر العقبة من وإلى كرمة النزل حيث المركز التجاري الكبير ذاهبة أو عائدة من حلفا أو بعض مناطق شمال المحس ومنطقة السكوت بصفة عامة . منظر اللواري الكثيرة التي كانت تتكاثر أمام المطعم من عصر يوم الجمعة مرورا بيوم السبت ويوم العودة بالأحد والإثنين أحيانا , كان يشكل لنا شيئا جديا في حياتنا الطفولية البريئة , إذ كما قلت لكم , كان عشقنا للواري كبيرا لدرجة أننا كنا نتمنى أن نصبح سائقين نمتهن مهنة (السواقة) في مستقبل حياتنا في تلك الفترة.
كان لكل سائق ما يميزه عن الاخر فهذا يمتاز بصبره ( وطولة باله ) وذاك يمتاز بالخبرة الطويلة ومعرفته للطرق واخر يمتاز بسرعة قيادته أو إنطلاقه بالسيارة ولا أحد يسبقه في الطريق واخر يمتاز كذلك بخفة دمه وبديهته الحاضرة وفيهم من يمتاز بإجادته في إستخدام البوري مثل السائق القديم جدا عبد العزيز أبو شنب كما كان يسميه الناس. هكذا كانوا يتفاوتون ويتمايزون . وكنا نحن كجمهور المشاهدين سرا أو جهرا نعجب بهذا أو ذاك .
طه علي طه كان سائقا مميزا بالمهارة – رحمه الله – وكان أحد الزملاء المتقدين علينا في سنين الدراسة دائما ما يقول لي : أنت بك شبه من طه علي طه . وكنت أسعد بسماع هذا منه وكأن هذا شرف لي . لم أكن أعرف هذا الطه من قبل إلا أنني إكتشفت فيما بعد أنه يمت بصلة قرابة بعيدة لي إذ إن أهله أصلا من أردوان ووالده علي طه من أهلنا بأردوان المقيمين بناحية أكد في دنقلا ولهم صلة قرابة بأهل والدتي بل إن هناك صلة ود كبيرة تجمعنا ببقية إخوانه في أردوان وهم عوض طه وضرار طه وصالح طه وإبراهيم طه وشقيقتهم مريم طه والدة السائق حاكم عبد المجيد الذي ذكرناه من قبل. وكانت معرفة هذه الحقيقة مفاجاة لي فيما بعد.
المهم في الأمر أن هذه المرحلة الجديدة في هذا الشأن كانت لها أهميتها في حياتنا المبكرة البريئة إلا أننا بعد أن تقدم بنا العمر قليلا أصبحنا ندرك حقيقة هذا الدور الإجتماعي الكبير الذي كان يلعبه السائقون في المنطقة وأن إهتمام الناس بصفة عامة بهم لم يكن من فراغ .
سائقوا اللواري كانوا بمثابة الأمناء على الناس إذا أمعنا النظر في ذلك من زوايا عديدة .
ليس من ثقافة المنطقة عندنا مثلا سفر النساء مع محرم سواء كان السفر بعيدا أو قريبا وقد كان أهلنا يوكلون هذه المهمة في غالب الأمر إما لبعض ذوي القربى الذين يتصادف سفرهم مع سفر إحدى النساء أو حتى البنات ( والبنت هنا هي التي لم تتزوج بعد ) , أو للسائق المؤتمن على النساء , فمثلا إذا كانت إحداهن مسافرة إلى الخرطوم لظروف معينة لا يهم عندنا أن يصطحبها زوجها أو والدها او أخوها إلى هناك بل يكفي أن يكون أحد أهل البلد مسافرا لكي تسافر معه أو يكفي أن تسافر مع السائق فلان وهو معروف بأمانته لكي يقوم بتوصيلها إلى حيث تشاء دون متاعب . إذن فإن الأمانة والصدق كانت صفة مهمة في السائقين عندنا .
ليس هذا فحسب بل إن اهلنا كانوا يقومون بتكليف السائق مثلا بتوصيل الطرود من وإلى المدن كأن يقوم زيد من الناس أو عمرو بإرسال طرد أو جوال من البلح لأخيه هنا أو هناك , ويقوم ذاك أيضا بإرسال طرد ملابس أو شاي أو أي أمتعة أخرى , وكل ذلك بواسطة السائق الذي يقوم بهذه المهمة على أكمل وجه.
بعض السائقين كان يتميز بكرمه العظيم وأضرب مثلا بالمرحوم إدريس شعيب الذي كان غاية في الكرم في السفر من البلد إلى أمدرمان إذ لم يكن يصل قهوة أم الحسن الشهير في قلب الصحراء الغربية إلا ويشتري خروفا من العرب ويقوم بذبحه وإطعام كل الركاب وكذلك كان يفعل اخرون.
بعض السائقين كان يتميز بقوته العضلية مثلا مما يجلب الإطمئنان على مصطحبيه من الركاب إذ يطمنئون تماما على أنفسهم من عدم إمكانية تعرضهم لاي نوع من الأذى من أحد .
اخرون يتميزون بمعرفتهم للطرق وخبرتهم الطويلة فيها فيأمن الركاب من أن يضلوا الطريق وأذكر تجربة خاصة في ذلك إذ كنت مسافرا من البلد إلى الخرطوم وإستقليت لوري من كرمة النزل ليس من لواري البلد المعروفة وكان الوقت خريفا ولما إقتربنا من أمدرمان كانت ظروف الخريف تقتضي أن يسلك السائق طريقا اخر غير الطريق الاصلي يسمى بطرق الدوران , ولما كانت خبرة السائق ليست كبيرة في معرفة الطرق ضللنا طريقنا واتجه بنا غربا على غير هدى حتى وجدنا في قلب الصحراء راكوبة بها شيخ عرب كبير في السن فسألناه عن الطريق إلى أمدرمان فطلب منا الرجوع عكس الطريق الذي كنا متجهين فيه .
هذا ولنا لقاء بعون الله

تكروري

ذكر عدد الرسائل : 206
العمر : 63
الموقع : المملكة العربية السعودية:الجبيل
العمل/الترفيه : م.ميكانيكي
السٌّمعَة : 3
نقاط : 261
تاريخ التسجيل : 07/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adelismail@ymail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خواطر وذكريات متفرقة

مُساهمة من طرف طارق حمزة في الأربعاء مايو 22, 2013 11:33 pm

تكروري كتب:

بعض السائقين كان يتميز بكرمه العظيم وأضرب مثلا بالمرحوم إدريس شعيب الذي كان غاية في الكرم في السفر من البلد إلى أمدرمان إذ لم يكن يصل قهوة أم الحسن الشهير في قلب الصحراء الغربية إلا ويشتري خروفا من العرب ويقوم بذبحه وإطعام كل الركاب وكذلك كان يفعل اخرون.
بعض السائقين كان يتميز بقوته العضلية مثلا مما يجلب الإطمئنان على مصطحبيه من الركاب إذ يطمنئون تماما على أنفسهم من عدم إمكانية تعرضهم لاي نوع من الأذى من أحد .
اخرون يتميزون بمعرفتهم للطرق وخبرتهم الطويلة فيها فيأمن الركاب من أن يضلوا الطريق
وأذكر تجربة خاصة في ذلك إذ كنت مسافرا من البلد إلى الخرطوم وإستقليت لوري من كرمة النزل ليس من لواري البلد المعروفة وكان الوقت خريفا ولما إقتربنا من أمدرمان كانت ظروف الخريف تقتضي أن يسلك السائق طريقا اخر غير الطريق الاصلي يسمى بطرق الدوران , ولما كانت خبرة السائق ليست كبيرة في معرفة الطرق ضللنا طريقنا واتجه بنا غربا على غير هدى حتى وجدنا في قلب الصحراء راكوبة بها شيخ عرب كبير في السن فسألناه عن الطريق إلى أمدرمان فطلب منا الرجوع عكس الطريق الذي كنا متجهين فيه .
هذا ولنا لقاء بعون الله
ثرد جميل يا عادل .... فعلا العم المرحوم ادريس شعيب كان رجل قامة ولم يتكرر مثله في المنطقة نسال الله له الجنة ... أما ما آثرته في خاتمة السرد خبرة السواقين في معرفة الطرق والتفنن في المناطق الوعرة .. كانت ميزة وعلامة مميزة لتصنيف السواقين ومعرفة شعبية كل سائق لوقت قريب ... اخي عادل نحن الآن عكسنا نفس الطريق الذي كنا فيه فلنتظر حتى نعود الى نفس نقطة البداية ونواصل المشوار الى النهاية ... معك في هذا الموضوع الشيق ... في الانتظار

_________________
تأبي الرماح إذ إجتمعن تكسراً *** وإذ إفترقن تكسرت آحادا
avatar
طارق حمزة

عدد الرسائل : 884
السٌّمعَة : 4
نقاط : 1620
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى